عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

199

التخويف من النار

دمشق - : لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو يزداد ضعفا من النعيم لم يكن يعرفه ، ولا يأتي على صاحب النار ساعة إلا وهو مستنكر لنوع من العذاب لم يكن يعرفه ، قال الله عز وجل : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) [ النبأ : 30 ] . قال جسر بن فرقد عن الحسن : سألت أبا برزة ، عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) فقال : " أهلك القوم بمعاصيهم لله تعالى " . خرجه ابن أبي حاتم ، وجسر ضعيف ، وخرجه البيهقي ، ولم يرفعه ، ولفظه : سألت أبا برزة عن أشد آية على أهل النار ، قال : قوله عز وجل : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) . وقال مجاهد : بلغني أن استراحة أهل النار أن يضع أحدهم يده على خاصرته ، ولأهل النار أنواع من العذاب لم يطلع الله عليها خلقه في الدنيا . قال مبارك عن الحسن : ذكر الله السلاسل والأغلال والنار ، وما يكون في الدنيا ، ثم قرأ : ( وآخر من شكله أزواج ) [ ص : 58 ] . قال آخر : لا ترى في الدنيا . خرجه ابن أبي حاتم . وقال أبو يعلى الموصلي : حدثنا شريح ، حدثنا إبراهيم بن سليمان ، عن الأعمش ، عن الحسن ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :